عصفور الشجر الأوراسي

عصفور شجر أوراسي على غصن بتاج بني وبقعة سوداء على الخد
عصفور الشجر الأوراسي

Passer montanus

الهوية والأسماء

عصفور الشجر الأوراسي، Eurasian Tree Sparrow بالإنجليزية وMoineau friquet بالفرنسية، هو Passer montanus من فصيلة الدوريات Passeridae ورتبة العصفوريات. يبلغ طوله نحو 14 سنتيمترًا ووزنه عادة نحو 20–24 غرامًا. لا يعني اسمه أنه طائر الغابات المغلقة وحدها؛ فالأشجار المجوفة والحقول والقرى قد تشكل معًا بيئته. وينبغي عدم الخلط بينه وبين عصفور الشجر الأمريكي، وهو نوع آخر لا ينتمي إلى الجنس نفسه، أو اعتبار كل دوري يقف على شجرة ممثلًا لهذا النوع.

علامات التعرف

أوضح علاماته تاج كستنائي كامل وبقعة سوداء منفصلة في وسط كل خد أبيض، مع لطخة سوداء صغيرة على الحلق وطوق أبيض غير مكتمل. الظهر بني مخطط، وتظهر خطوط جناحية فاتحة. الذكر والأنثى متشابهان ظاهريًا، بخلاف الفرق الكبير بين جنسي الدوري المنزلي. اليافع أقل تباينًا، وقد تبدو بقعة الخد باهتة. أما ذكر الدوري الإسباني فله تاج كستنائي أيضًا، لكنه يفتقر إلى بقعة الخد المعزولة ويحمل تخطيطًا أسود أوضح على الصدر والجنبين.

الموائل والغذاء والسلوك

يستفيد من أطراف الأراضي الزراعية والبساتين والأحراج المفتوحة، حيث تتجاور البذور والغطاء ومواقع التعشيش. يأكل بذور الأعشاب والحبوب، ويجمع حشرات ولافقاريات، ولا سيما لإطعام الفراخ. علاقته بالمدن ليست واحدة عبر نطاقه: يغلب ارتباطه بالريف في أجزاء واسعة من أوروبا، بينما يعيش قرب البيوت وفي المدن في شرق آسيا. وخارج التكاثر قد ينضم إلى أسراب مختلطة، فتساعد مراقبة أفراد السرب واحدًا واحدًا على كشفه بدل الاكتفاء بتسمية الجميع «عصافير».

الانتشار والحضور العربي

ينتشر على نطاق واسع في أوراسيا، لكن حضوره العربي محدود ولا يشبه شيوع الدوري المنزلي. تصفه قائمة العراق المتخصصة زائرًا شتويًا نادرًا إلى الشمال والوسط. ويعده دليل لبنان لعام 2026 طائرًا شاردًا، مع سجل قديم غير مؤكد في وادي الليطاني، وسجل لطائرين في القاع في نوفمبر 2018. وتضعه القائمة العُمانية المنشورة ضمن الشوارد بسجل واحد. هذه أوضاع مختلفة عن الإقامة والتكاثر المنتظمين، ولا تسمح بتعميم وجوده الشتوي على الخليج أو المغرب العربي.

التكاثر ونمو الفراخ

يبني العش داخل فجوة في شجرة أو مبنى، وقد يستخدم صندوق تعشيش مناسبًا، ويبطّنه بمواد نباتية وريش. تورد بيانات BTO حضنة معتادة من 5–6 بيضات وحضانة يشارك فيها الجنسان تستغرق 12–13 يومًا. تبقى الفراخ في العش نحو 15–18 يومًا قبل مغادرته. هذه مدد تقريبية للتطور وليست تقويمًا خاصًا بالبلدان العربية. ولا يثبت وقوف طائر عند فجوة حدوث التكاثر، كما لا تعني مغادرة الفراخ العش انتهاء اعتمادها على البالغين فورًا.

نوفمبر والمراقبة المسؤولة

في نوفمبر تستحق مشاهدة محتملة في العراق أو المشرق توثيقًا هادئًا، لا افتراض أنها فرد عادي من سرب الدوري المنزلي. سجّل البلد والمكان والتاريخ والعدد، والتقط صورة جانبية تُظهر الخد وأخرى للرأس إن أمكن من الموضع نفسه. انتظر تبدل زاوية الطائر بدل ملاحقته. وقد يمنع الظل رؤية البقعة السوداء، لذلك يبقى التعرف المؤقت أفضل من الجزم اعتمادًا على اللون الكستنائي وحده. راقب مواقع التغذي دون تعطيل السرب أو دفعه إلى الطريق.

الحماية

تصنيفه العالمي «أقل إثارة للقلق» LC، لكنه لا يلغي التراجع المحلي؛ فقد شهدت بريطانيا انخفاضًا تاريخيًا كبيرًا ما زالت آثاره واضحة. ترتبط حمايته بإبقاء بذور الشتاء والحشرات ومواقع الأعشاش ضمن المشهد الزراعي، وتقليل الضغط الناتج من المبيدات وإزالة الأشجار القديمة. وفي البلدان التي يرد فيها نادرًا، تكون قيمة السجل المصور الحي أكبر من جمع عينة أو اصطياد الطائر لإثبات هويته. تبقى القوانين المحلية واجبة الاحترام بصرف النظر عن التصنيف العالمي.

المراجع

AviList Core Team — AviList v2026; British Trust for Ornithology — BirdFacts: Tree Sparrow; RSPB — Tree Sparrow; UNDP / ABCL / Ministry of Environment — Birds of Lebanon, 2026, p. 387; Salim et al. — An annotated checklist of the birds of Iraq, Sandgrouse 34, 2012; Oman Birds Records Committee — Official Oman Birdlist.

الصورة: Chrissy McClarren and Andy Reago