الذعرة الرمادية

ذعرة رمادية بذيل طويل وريش أصفر تحت الذيل فوق جذع قرب الماء
الذعرة الرمادية

Motacilla cinerea — دليل التعرّف والموائل والتكاثر والحضور في العالم العربي

الهوية والتعرّف

الذعرة الرمادية Motacilla cinerea من فصيلة الذعرات والجشنات Motacillidae. لا يصف اسمها كل ألوانها: فالظهر رمادي، لكن منطقة ما تحت الذيل صفراء واضحة، ويبدو الذيل طويلًا جدًا قياسًا بالجسم. الساقان بنيتان ورديتان. يحمل الذكر في موسم التكاثر حلقًا أسود، بينما يكون حلق الأنثى أفتح وقد تظهر فيه مساحة سوداء متفاوتة. يبدو اليافع أقل سطوعًا، بحلق فاتح وصفرة أضعف على الصدر. تتغير هذه السمات مع العمر والموسم، فلا يصح تحديد الجنس من الحلق وحده خارج ريش التكاثر.

التمييز من الأنواع المشابهة

يقل احتمال الخلط بالذعرة البيضاء عند الانتباه إلى الأصفر تحت الذيل، لكن الخلط بالذعرات الصفراء يحتاج إلى مقارنة أدق. تجمع الرمادية ظهرًا رماديًا وذيلًا أطول نسبيًا وساقين فاتحتين، بدل الاكتفاء بوجود الأصفر في الريش. وقد يظهر شريط فاتح في الجناح أثناء الطيران. يساعد سلوكها حول الصخور وحواف المياه على التشخيص، إلا أن وجود ذعرة قرب جدول لا يعفي من فحص شكلها؛ فالأنواع الأخرى قد تزور المكان نفسه.

الموائل والغذاء والسلوك

ترتبط خلال التكاثر بالجداول والأنهار، ولا سيما المواقع التي توفر حواف صخرية وحشرات ومخابئ للعش. خارج الموسم تتوسع إلى مياه أبطأ وبرك وبحيرات وقنوات، وقد تهبط من المرتفعات إلى مناطق أدفأ. تلتقط الحشرات واللافقاريات الصغيرة عند الحافة ومن الأسطح المكشوفة، وقد تصطاد حشرة طائرة. أظهر بحث ميداني في قبرص أن الذباب واليعاسيب كانا بين فرائس الفراخ، ما يوضح صلتها بالحشرات المحيطة بالماء.

التكاثر ودورة الحياة

يوضع العش في موضع محمي قرب الماء، مثل فجوة صخر أو جدار أو أسفل جسر أو بين جذور ضفة. وقد تستخدم صناديق تعشيش ملائمة. تورد سجلات بريطانية حضنة نموذجية من خمس بيضات، وحضانة نحو 12–13 يومًا، وبقاء الفراخ في العش نحو 14–15 يومًا. تتفاوت هذه المدد، بينما يتحدد موسم التعشيش محليًا. يرتبط نجاح التكاثر بتوافر الغذاء وموقع عش لا يغمره الماء أو يتعرض للإزعاج المتكرر.

الانتشار والموسمية عربيًا

لا تتوزع الإقامة والهجرة بالتساوي عربيًا. تسجل القائمة الأردنية النوع زائرًا شتويًا وعابرًا أقل شيوعًا. وتوثق قائمة سوريا لعام 2025 تكاثرًا مقيمًا غير شائع في شمال المنطقة الساحلية، مع إشتاء واسع وعبور في مختلف المناطق. وتسجل القائمة المغربية المنشورة عام 2010 جماعات مقيمة متكاثرة وزوار شتاء. أما مرجع طبيعة قطر فيصفها بالعابرة النادرة. لذلك قد تكون مشاهدة أكتوبر في المشرق مرتبطة بالعبور أو بداية الحضور الشتوي، بينما لا ينبغي تحويل وجود نادر في الخليج إلى إشتاء شائع على امتداده. وفي الكويت توثق القائمة المعتمدة المحدثة في سبتمبر 2026 عبورًا غير شائع وإشتاءً قليلًا.

الدور البيئي والحماية

تعتمد هذه الذعرة على الصلة بين المياه وضفافها واللافقاريات التي تتغذى عليها. يفيدها الحفاظ على جريان مناسب وضفاف متنوعة ومواضع تعشيش محمية. يشكل تلوث المياه وتدهور مجاريها وتغيير الضفاف أخطارًا محتملة على الموائل والغذاء، وقد تؤثر الأحوال الشتوية القاسية في بعض الجماعات. تصنف عالميًا ضمن أقل إثارة للقلق؛ ولا تعني الفئة العالمية أن كل تجمع محلي مستقر. رصدها المنتظم مفيد، لكن وجود فرد واحد لا يصلح وحده شهادة على نقاء المياه.

المراجع

British Trust for Ornithology — BirdFacts: Grey Wagtail

RSPB — Grey Wagtail

Qatar e-Nature — الذعرة الرمادية

Jordan BirdWatch — Jordan Bird List

Aidek et al. — An Annotated Checklist of the Birds of Syria: Species Diversity, Subspecies, Distribution, and Conservation Status, 2025

Thévenot et al. — Liste des oiseaux du Maroc, Go-South Bulletin 7, 2010

Ornithological Science 22 — Grey Wagtail breeding ecology in Cyprus, 2023

LPO PACA — La Bergeronnette des ruisseaux

Sovon — Motacilla cinerea

Kuwait Ornithological Rarities Committee — Official Kuwait Bird List, September 2026

الصورة: Andrew Cunnington — CC0 1.0.