
يتبدل ريشها بين بطن أسود صيفًا وحلة رمادية شتاءً، وتجمع مسيرتها بين أراضي التكاثر الشمالية وسواحل العبور والشتاء.
الاسم والتصنيف
الدريجة الألبية Calidris alpina، وترد أيضًا باسم الدريجة المتغيرة في مراجع عربية، هي خوّاض صغير من فصيلة الطيطويات والشناقب Scolopacidae، ضمن رتبة الزقزاقيات Charadriiformes. اسمها الإنجليزي Dunlin والفرنسي Bécasseau variable. وتعدد التسميات لا يعني تعدد الأنواع.
الريش والعمر والأنواع المتشابهة
لها منقار أسود يميل قليلًا إلى أسفل وساقان داكنتان. في حلة التكاثر تظهر بقعة سوداء على البطن، مع ظهر مرقش بلون بني محمر؛ وفي الشتاء يصبح الظهر رماديًا والبطن أبيض. وقد تحمل الطيور الواصلة في الخريف بقايا من الريش الصيفي، فلا تكون كل الأفراد متطابقة.
يظهر على اليافع نقش أوضح وحواف فاتحة لريش الظهر، مع تنقيط داكن في الأسفل. يتشابه الجنسان، وطول المنقار يتفاوت؛ لذلك لا يُحسم الجنس من لقطة عامة. الدريجة الكروانية Calidris ferruginea أطول ساقًا ومنقارًا عادة، أما الدريجة البيضاء Calidris alba فأفتح شتاءً وأقصر منقارًا. تُقرأ هذه الصفات مجتمعة، لأن اختلاف العمر والقلش يزيد صعوبة المقارنة.
الغذاء وإيقاع المد والجزر
تبحث عن الديدان والرخويات والقشريات والحشرات وغيرها من اللافقاريات، بالتقاطها أو بسبر الطين والرمل الرطب. وعلى السواحل يتغير مكان التغذية بحسب المد والجزر؛ وعندما تغمر المياه المسطحات الطينية تتجمع الطيور في مواقع راحة قريبة.
تشتهر بأسرابها المتماسكة التي تبدل اتجاهها فتبدو تارة داكنة وتارة فاتحة. لكنها قد تظهر أيضًا في مجموعات صغيرة عند البحيرات والبرك الداخلية خلال العبور. ولا يعني العدد الكبير في بقعة واحدة أن حال النوع آمنة في جميع أجزاء انتشاره.
دورة الحياة والتكاثر
تقع مناطق تكاثرها أساسًا في النطاقات الشمالية والقطبية وشبه القطبية، بما فيها التندرا والمروج والأراضي الخثية الرطبة. يُبنى العش على الأرض، وتضم الحضنة عادة أربع بيضات. الفراخ قادرة على الحركة والبحث عن الغذاء مبكرًا، لكنها تظل بحاجة إلى رعاية وحماية خلال نموها.
بعد التكاثر تغادر الجماعات إلى مناطق الشتاء عبر مسارات مختلفة. توضح بيانات التحجيل أن بعض الطيور التي تتكاثر في أوروبا تصل إلى شمال أفريقيا، بينما تتجه جماعات أخرى إلى مناطق مختلفة؛ وليست كل الدريجات العربية قادمة من بلد واحد أو سالكة طريقًا واحدًا.
الانتشار العربي والملاءمة الموسمية
يمتد وجودها العربي من موريتانيا والمغرب العربي إلى مصر والمشرق والعراق والخليج وشبه الجزيرة العربية، مع اختلاف الوفرة وصفة الوجود محليًا. لحوض آرغين في موريتانيا أهمية خاصة بوصفه منطقة شتاء لبعض الجماعات الشمالية. وفي ليبيا توثق التعدادات الشتوية انتشارها على الساحل وفي بعض الأراضي الرطبة الداخلية.
في لبنان ترد بوصفها مهاجرًا عابرًا وزائرًا شتويًا، وفي عُمان من الخوّاضات المنتظمة خلال العبور والشتاء. يجعل الخريف البحث عنها مناسبًا عند السواحل والبرك، لكن رؤية طائر خارج الموسم المعتاد لا تكفي لاعتباره مقيمًا أو متكاثرًا، كما لا تثبت قائمة وجود وطنية أن كل مواقع الدولة تستقبل أعدادًا منتظمة.
الأهمية البيئية وحالة الحفظ
صُنّفت الدريجة الألبية عالميًا «قريبة من التهديد» NT في تقييم الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة لعام 2024، مع اتجاه عام إلى التراجع. وهذا أحدث من مراجع ما زالت تعرض التصنيف السابق «أقل إثارة للقلق». يرتبط مستقبلها بسلامة مواقع التكاثر الشمالية ومناطق التوقف والشتاء معًا.
تؤثر خسارة المسطحات الطينية وتدهور الأراضي الرطبة والإزعاج في إمكان حصول الطيور على الغذاء والراحة. يمكن للمراقبين المساعدة بتوثيق النوع والموقع والتاريخ، مع تجنب اقتحام تجمعات الراحة أو إجبارها على الإقلاع مرارًا.
المراجع
المراجع: BirdLife International وتقييم القائمة الحمراء العالمية 2024؛ الصندوق البريطاني لعلم الطيور BTO؛ متحف Naturalis للتنوع الحيوي؛ الجمعية الملكية لحماية الطيور RSPB؛ أطلس الطيور المائية المشتية في ليبيا؛ مراجع جزر النخل وعُمان؛ Birds Canada/Avibase.
الصورة: Charles J. Sharp / Wikimedia Commons؛ ماركن، هولندا، 7 أبريل 2026. ترخيص CC BY-SA 4.0؛ صُغّرت وأُعيد ضغطها دون قص أو تغيير المحتوى. · 1 · https://creativecommons.org/licenses/by-sa/4.0/

