الدخلة السوداء الرأس (الهارجة السردينية)

دخلة سوداء الرأس بحلقة عين حمراء وحلق أبيض على غصن
الدخلة السوداء الرأس (الهارجة السردينية)

Curruca melanocephala — دليل التعرف والموائل والتكاثر والحضور في العالم العربي

الهوية والتعرف

الدخلة السوداء الرأس Curruca melanocephala طائر صغير من فصيلة الدخلات، يرد في المراجع القديمة باسم Sylvia melanocephala، وفي دليل طيور العلا باسم «الهارجة السردينية». يبلغ طوله نحو 13–14 سم، وله ذيل داكن طويل نسبيًا تظهر في ريشه الخارجي أطراف بيضاء، وحلقة حمراء حول العين. لا يعني اسمه الإنجليزي «السرديني» أن انتشاره محصور في جزيرة سردينيا؛ فهو من طيور حوض المتوسط وأطرافه العربية.

العمر والجنس والأنواع المشابهة

للذكر البالغ غطاء رأس أسود واسع يحيط بالعين، وحلق أبيض وظهر وجانبان رماديان. رأس الأنثى أكثر رمادية وظهرها بني، وأجزاء جسمها السفلية أفتح مع جوانب مائلة إلى البيج. الصغار أقل تباينًا، ولا يكفي غياب الرأس الأسود لتحديد الأنثى. تختلف عن أبي قلنسوة الذي يحمل قلنسوة فوق الرأس ولا يظهر الحلقة الحمراء المميزة. وقد تظهر في الدخلة القبرصية نقط داكنة بالحلق، بينما تحمل الدخلة ذات النظارة رقعة جناحية كستنائية. يلزم فحص عدة علامات عند تمييز الإناث والطيور الصغيرة.

الموائل والغذاء والسلوك

تسكن الشجيرات المتوسطية والأحراج المفتوحة ذات الطبقة السفلية الكثيفة وحواف البساتين. تتحرك داخل الغطاء وتلوح بذيلها، فيسمع الراصد نداءها الخشن المتكرر قبل أن يراها بوضوح. تجمع الحشرات واللافقاريات الصغيرة من الأوراق والأغصان، وتأكل الثمار أيضًا. يتيح هذا التنوع في الغذاء استغلال موارد موسمية مختلفة. لا يعني اختباؤها أنها غائبة عن الموقع؛ يساعد الجمع بين المشاهدة والصوت في رصدها، مع تجنب تشغيل الأصوات المتكرر الذي قد يزعج الطيور المقيمة في حيزها.

التكاثر ودورة الحياة

تبني عشًا كأسيًا منخفضًا داخل شجيرة، وتشارك في الحضانة ورعاية الصغار أزواج الطيور. تختلف أعداد البيض ومواعيد التعشيش بحسب المنطقة. توثق قائمة لبنان المحدثة التكاثر من أواخر مارس إلى أواخر يوليو. وتشكل الشجيرات الكثيفة مواضع تعشيش واختباء؛ لذا فإن قصها خلال وجود عش نشط قد يزيل الأسرة نفسها لا غطاءها فقط. يبقى توثيق التكاثر معتمدًا على دليل كعش أو صغار، وليس على مجرد رؤية طائر في الصيف.

الانتشار والموسمية في العالم العربي

في لبنان تصفه قائمة 2020 بمقيم متكاثر شائع جدًا حتى نحو 1600 متر في شمال البلاد، إضافة إلى عابر وزائر شتوي شائع من منتصف سبتمبر إلى أواخر أبريل. هكذا قد يجمع أكتوبر طيورًا مقيمة وأخرى وافدة في الموقع نفسه. وفي ليبيا يرد ضمن الطيور المقيمة، بينما يشمل نطاقه العام أجزاء من شمال أفريقيا والمشرق وسيناء. ويذكر دليل العلا وجوده في غرب الجزيرة العربية شتاءً، مع مواقع تشمل حرة عويرض والغراميل ووادي نخلة. أما في عُمان فوجوده المعروف في المرجع الإقليمي عرضي، بخلاف حضوره الشتوي في غرب الجزيرة العربية.

الدور البيئي والحماية

صنفه تقييم الاتحاد الدولي لصون الطبيعة المنجز سنة 2018 ضمن «أقل إثارة للقلق»، مع اتجاه عالمي متزايد. يسهم باستهلاك اللافقاريات والثمار في الشبكات الغذائية للشجيرات، وتؤثر إزالة الغطاء أو تغيير بنيته في المواقع الملائمة له. كما تدرجه مصادر قبرص بين الأنواع المتضررة من الشباك والوسائل غير القانونية. الحفاظ على شبكة من الشجيرات والأحراج والحدائق ذات الغطاء المتنوع يفيد المقيمين والزوار معًا.

المراجع

BirdLife International — IUCN Red List assessment of Curruca melanocephala (2018)

Royal Commission for AlUla — Birds of AlUla, English and Arabic editions

Naturalis — Birds of Europe: Sylvia melanocephala

Ramadan-Jaradi and colleagues — Updated checklist of the birds of Lebanon, Sandgrouse 42 (2020)

OSME — Region List, version 8.1, Passerines (2022)

Libyan Wildlife — Sylvia melanocephala species account

BirdLife Cyprus — identification guidance and species affected by trapping

الصورة: Stein Arne Jensen — CC0.