
Recurvirostra avosetta — طائر خوّاض يجمع بين الهجرة والتكاثر المحلي في الأراضي الرطبة العربية.
الهوية والتصنيف
النكات الأبقع، المعروف أيضًا بالنكات، طائر من فصيلة النكاتيات Recurvirostridae ورتبة الزقزاقيات Charadriiformes. يجمع ريشه الأبيض والأسود ومنقاره المعقوف إلى أعلى بين سهولة التعرّف إليه وتخصّص دقيق في التقاط الغذاء. ينتشر عبر أوروبا وآسيا وأفريقيا، لكن جماعاته ليست كلها مهاجرة؛ فبعضها مقيم أو متجوّل بحسب توافر المياه.
كيف نتعرّف إليه؟
يبلغ طوله نحو 42–46 سنتيمترًا، وباع جناحيه 67–77 سنتيمترًا. أبرز علاماته منقار أسود رفيع صاعد الطرف، وساقان رماديتان مزرقتان، وقبعة سوداء مع مساحات سوداء على الجناحين والظهر. الجنسان متشابهان؛ يميل منقار الذكر إلى أن يكون أطول وأقل تقوّسًا، فلا يُحسم الجنس من اللون وحده. تبدو علامات اليافع بنية باهتة بدل السواد الصافي. ويختلف عن أبي المغازل (الكرسوع)، الذي له منقار مستقيم وساقان طويلتان ورديتان مائلتان إلى الحمرة.
الموطن والغذاء والسلوك
يرتبط بالمياه الضحلة والسهول الطينية والبحيرات الساحلية والملاحات والسبخات، ويستخدم أيضًا بعض الأراضي الرطبة الداخلية والأحواض الاصطناعية. يحرّك منقاره المفتوح قليلًا من جانب إلى آخر داخل الماء أو الطين الرخو، ملتقطًا لافقاريات صغيرة، منها القشريات والديدان ويرقات الحشرات. وقد يلتقط الفرائس مباشرة. يتغذى نهارًا وأحيانًا ليلًا، ويتجمع خارج موسم التكاثر في أسراب للغذاء والراحة، دون أن يعني وجود سرب بقاءه في الموقع طوال العام.
وجوده في البلدان العربية
في المغرب عابر وزائر شتوي شائع، مع تكاثر محلي؛ وفي شمال شرق الجزائر توجد جماعات مقيمة متكاثرة، بينما توثّق تونس التكاثر والشتاء في أراضيها الرطبة. وتستقبل مصر طيور العبور والشتاء، ومنها مواقع شمال سيناء والدلتا. وفي العراق تجمعات مقيمة وزوار شتويون، مع توثيق التكاثر في الأهوار الجنوبية.
في السعودية عابر وزائر شتوي غير شائع، ويتكاثر بأعداد محدودة في المنطقة الشرقية. وفي الكويت عابر غير شائع لكنه زائر شتوي شائع؛ وفي عُمان عابر وشتوي شائع نسبيًا. أما الإمارات فيظهر غالبًا بين سبتمبر ومارس، بأعداد شتوية متقلبة ومحلية جدًا، مع تكاثر محدود موثّق. وفي لبنان عابر قليل العدد وزائر شتوي نادر، لا طائر مقيم واسع الانتشار.
ماذا تعني أواخر أكتوبر؟
يتوافق هذا الوقت مع نهاية نافذة العبور الخريفي الموثّقة في السعودية ولبنان، ويدخل ضمن موسم الوجود المعتاد في الإمارات. وفي السعودية يحدد المرجع موسم الشتاء بنوفمبر–فبراير. لذلك يصلح النكات موضوعًا خريفيًا، لكن لا يصح تعميم موعد وصول واحد على العالم العربي، أو اعتبار كل مشاهدة دليلًا على الشتاء أو التكاثر. وتبقى المشاهدات الفعلية مرتبطة بالموقع والماء والغذاء.
التكاثر ودورة الحياة
يبني الزوج حفرة ضحلة على أرض مكشوفة قرب الماء أو فوق جزيرة منخفضة، وقد يعشش ضمن مستعمرة. تضم الحضنة عادة 3–4 بيضات، ويتناوب الأبوان حضانتها ورعاية الصغار. تذكر بيانات BTO مدة نموذجية للحضانة تبلغ 23–25 يومًا، والطيران بعد 35–42 يومًا من الفقس؛ وهي قيم مرجعية وليست موعدًا ثابتًا لكل جماعة. تغادر الفراخ الزغبية العش مبكرًا وتلتقط غذاءها بنفسها تحت حماية الأبوين، ويبدأ التكاثر عادة في عمر سنتين.
الحماية والمراقبة المسؤولة
يصنّفه التقييم العالمي للقائمة الحمراء ضمن «أقل إثارة للقلق» (LC)، مع اتجاه عالمي للأعداد غير معروف؛ فلا يعني ذلك غياب الأخطار المحلية. يضرّه فقدان الأراضي الرطبة وتلوثها والإزعاج، وتتعرض الأعشاش الأرضية للغمر والافتراس. تُراقَب الطيور من مسافة مناسبة، من دون دخول تجمعاتها أو الاقتراب من الأعشاش والفراخ. وحماية موائل التغذية والراحة مهمة بقدر حماية مواقع التكاثر.
المراجع
المصادر: BirdLife International، تقييم القائمة الحمراء للنكات، 2021؛ BTO، BirdFacts؛ LPO، بطاقة النكات؛ جمعية هونغ كونغ لمراقبة الطيور، موسوعة طيور هونغ كونغ؛ طيور السعودية، بولند والسحيباني؛ قائمتا طيور الكويت والإمارات الرسميتان، تحديثات 2026؛ OSME؛ GREPOM/Go-South؛ وثائق رامسار التونسية؛ دراسات الطيور في الجزائر ومصر والعراق؛ القائمة المحدّثة لطيور لبنان. مراجعة المعلومات: 25 أكتوبر 2026.
الصورة: freddy dendoktoor — PublicDomainPictures (CC0).