الحضور: من أوسع الطيور انتشاراً في العالم: يوجد في كل القارات إلا القارة القطبية الجنوبية. في لبنان يُرصد على مدار السنة، وهو أيضاً من الجوارح التي تمرّ مع مسارات الهجرة فوق البلاد.
دورة الحياة والموائل: يعشّش على الجروف الصخرية، وكثيراً ما اتخذ ناطحات السحاب والجسور أعشاشاً في المدن. يصطاد طيوراً متوسطة الحجم في الجو: يراقب من علوّ أو يحوم، ثم يهوي نحو الفريسة في سقوط سريع. يقتلها عادةً بعضّة في العنق بعد الضربة أو الإمساك.
أسلوب الحياة: طائر جوّار متخصص باصطياد الطيور. سرعة الطيران العادي عند Cornell Lab نحو 40–55 كم/س، وتصل في مطاردة مباشرة إلى نحو 112 كم/س. في السقوط من ارتفاع كبير قد تبلغ سرعة الغوص نحو 320 كم/س (حوالي 200 ميل في الساعة)، ولهذا يُعدّ من أسرع الكائنات على الأرض في الغوص. اسمه اللاتيني Falco peregrinus يشير إلى «الجوّال»: كثير من الأفراد يهاجر مسافات طويلة، وبعض مواقع التعشيش ظلّت مستخدمة أجيالاً متعاقبة.
وضع الصيد: في البلاد العربية يُعامل الشاهين كطائر جارح محمي؛ صيده كطريدة محظور في الغالب. في لبنان يحصر قانون الصيد البرّي رقم 580/2004 الصيد بطرائد يحدّدها الوزير، وما عداها — ومنها كل الطيور الجارحة — محمية على مدار السنة ويُحظر صيدها؛ الشاهين ليس من الطرائد المسموح بها. رغم الحماية القانونية، ما زال يتعرّض لإطلاق نار غير مشروع في بعض المواسم والممرات.
وضع الحفظ: عالمياً أقلّ قلقاً (Least Concern) لدى الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. انهار عدده في منتصف القرن العشرين بسبب مبيدات مثل DDT، ثم تعافى بعد حظرها وبرامج الإكثار وإعادة الإطلاق؛ في الولايات المتحدة أُزيل من قائمة الأنواع المهدّدة عام 1999.
سمات: الصقّارون اعتبروه من أنفس طيور الصيد لأكثر من ألف عام، وتقنياتهم ساعدت لاحقاً في إكثاره أسيراً لإنقاذ المجموعات المنهارة. أقدم شاهين موثّق بالحلقة عُرف عمره تجاوز 19 سنة. وهو اليوم يُرى فوق السواحل والمدن والجروف على حدّ سواء.

