header

أسرار الأرض: عشبة الشُكران – السمّ الصامت

إعداد: أخصائية التغذية والأعشاب ريتا الحداد

إنها أسرار الأرض… الأعشاب البرية… الحكم المخبّأة في طيّات التربة والصخور.

هناك نباتات لا تُقطف، بل تُحترم. ومن بينها، الشكران… العشبة التي حملت في صمتها حكاية السمّ والعلاج، الحياة والموت.

الاسم العربي الشائع: الشُكران – يُعرف أحيانًا بـ “شكران الماء” أو “القاتل الهادئ”

الاسم العلمي: Conium maculatum

الاسم الإنكليزي: Poison Hemlock

وجودها في الطبيعة: تتواجد عشبة الشكران في المناطق الرطبة من لبنان، خاصةً على ضفاف الأنهار وبين أحواض السهول المرتفعة، مثل نبع العرعار في الشوف وجوار نهر إبراهيم. يمكن التعرف عليها من ساقها المجوّفة المُبقّعة بالأرجواني وأوراقها الملساء التي تشبه أوراق البقدونس.

الزمن والتاريخ: عشبة عريقة ذُكرت في النصوص الإغريقية كأداة لتنفيذ الإعدام – يُقال إن سقراط شرب مستخلصها. رغم خطورتها، استُخدمت بجرعات دقيقة جدًا في الطب الشعبي القديم لتسكين الألم الحاد ومعالجة التشنجات.

 الخصائص والمميزات:

  • نبتة ذات رائحة كريهة عند سحق أوراقها.
  • تظهر أزهار صغيرة بيضاء على شكل مظلة.
  • تحتوي على مركبات شديدة السمية أبرزها: coniine وγ-coniceine.

 الفوائد والاستعمالات (التاريخية فقط):

  • مهم: هذه النبتة سامة جدًا، ولا يُنصح باستخدامها بأي شكل خارج إشراف طبي صارم.
  • مسكن قوي: استخدمت كمخدر في حالات الألم الشديد.
  • مضاد للتشنجات: كانت تدخل في وصفات قديمة لعلاج الشلل المؤقت والصرع.

محاذير الاستخدام:

  • سامة جدًا بجرعات ضئيلة.
  • يؤدي تناولها إلى توقف الجهاز التنفسي والموت.
  • يجب عدم لمسها أو تجريبها دون حماية.

لماذا تستحق الذكر؟ رغم خطورتها، تُمثل الشكران جزءًا من تاريخ الطب الطبيعي في المنطقة، وتُظهر كيف كانت النباتات تحمل مفاتيح الحياة والموت. هي تذكرة بذكاء الأجداد وخطورة التجريب. إنها حكمة البرية… وحدها تفهمها الأرض.

مقالات ذات صله