header

عصفور الشمس الفلسطيني

إعداد رئيس قسم التصوير البرّي: فؤاد عيتاني

عصفور الشمس الفلسطيني، ويُسمى أيضًا تمير فلسطين ويُعرف بالإنكليزية (Palestine Sunbird)، هو من الطيور الصغيرة المقيمة والمشتية في لبنان.

يمتاز الذكر بريش قزحي الألوان قد يظهر أخضر أو أزرق تبعًا لزاوية الضوء، مع لمعان معدني براق يزداد جمالًا تحت أشعة الشمس. ويُعد حلق الذكر الأزرق القزحي أو البنفسجي النابض بالحياة من أبرز سماته، إذ يمنحه مظهرًا فريدًا وآسرًا. أما الأنثى فتبدو أقل ألوانًا، إذ يغلب على ريشها البني الزيتوني.

وعلى خلاف بقية الطيور المسجَّلة في لبنان، يُعتبر عصفور الشمس الفلسطيني الوحيد الذي يهاجر شمالًا خلال فصل الشتاء.

يتغذى هذا الطائر بشكل رئيسي على رحيق الأزهار بفضل منقاره الرفيع ولسانه الطويل القابل للتمدد. ويمنحه هذا النظام الغذائي الغني بالرحيق طاقة عالية، كما يجعله شريكًا مهمًا في عملية التلقيح أثناء تنقله بين الأزهار والنباتات بحثًا عن الغذاء. ويستهلك أيضًا الحشرات والعناكب، ولا سيما في موسم التكاثر حين يحتاج إلى كميات إضافية من البروتين.

يسكن عصفور الشمس الفلسطيني بيئات متنوعة تشمل الحدائق والمتنزهات والغابات والأراضي العشبية، وقد بات سكان السواحل يلاحظونه على شرفات منازلهم التي تزينها النباتات المزهرة.

وتُعرف هذه العصافير برشاقتها وحيويتها، إذ كثيرًا ما تنتقل بسرعة بين الأزهار وأوراق الشجر بحثًا عن الرحيق. ويقوم الذكور بعروض جوية بارعة أثناء المغازلة، حيث يؤدون حركات بهلوانية لجذب الإناث.

أما الأنثى، فتبني عشًا متقنًا على شكل كوب باستخدام مواد طبيعية مثل الألياف النباتية وحرير العناكب وغيرها من العناصر الدقيقة. وغالبًا ما تُشيَّد الأعشاش داخل شجيرات كثيفة أو أشجار لتأمين الحماية للبيض والفراخ.

ويُعرف عصفور الشمس الفلسطيني أيضًا بقدرته على تقليد أصوات طيور أخرى، وهي سمة قد تساعده في تفادي المفترسات أو في منافسة الطيور الأخرى على الموارد.

إن جمال عصفور الشمس الفلسطيني ودوره البيئي المهم كمُلقِّح يجعلان منه نوعًا بارزًا ومقدَّرًا في موطنه الطبيعي. كما أن وجوده يؤكد على أهمية حماية التنوع البيولوجي الفريد في الشرق الأوسط وصونه.

مقالات ذات صله