header

الصياد اللبناني ليس “مكسر عصا” لإعلام الصدمات وجمعيات وأشخاص يبحثون عن دور بيئي

أدونيس الخطيب رئيس مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام – رئيس تحرير مجلة صيد

تناول ناشطون”بيئيون” على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع اعلامية محليّة خلال هذا الاسبوع صورا قالوا عنها انها مجزرة بيئية في لبنان في منطقة البقاع، قتل فيها الصيادون 300 طائر من نوع البجع.. وعلى اثر ذلك انهالت التعليقات الشاتمة لهؤلاء والمتهمة لقوى الأمن الداخلي ووازة البيئة بالتقصير في محاسبة المجرمين…

ولكن الحقيقة كانت في مكان آخر، بعيدة عن ضجيج الجهل وإعلام الصدمات الذي يبحث عن مكانة، وعن جمعيات تدّعي حماية البيئة من خلال إثارة مواضيع قتل الطيور دون العودة الى تاريخ ومكان الصور وحقيقتها..

ولنختصر..
هذه الصور المتداولة.. بعضها في لبنان، وهي صور قديمة جدا تعود لأكثر من 3 سنوات لجريمة قتل فيها القواصون مجموعة من طيور اللقلق.. والصورة التي قيل عنها انها مجزرة بحق طيور البجع، هي ليست في لبنان أولاً، وثانيا هذا الطائر الذي تم صيده فيها هو الاوز الثلجي ويوجد في اميركا وكندا، وهو طائر مسموح صيده ضمن الموسم هناك بأعداد غير محددة بسبب توافره بأعداد كبيرة جدا.

نرجو من كل إنسان اعلامي او بيئي لديه اخلاق أن يتوخى الحقيقة قبل النشر منعاً للاساءة الى لبنان والى الصياد الذي يكفيه ما عانى من أفعال القواص على مدى سنوات طويلة.. كما نرجو في حال اي مخالفات او جرائم ضد الطيور قد تحدث.. ان يستعمل الناشر كلمة “القواص” عوضا عن صياد.. لان الصياد المستدام والمسؤول هو صديق البيئة وهو رأس الحربة في مكافحة الصيد الجائر.. كما نتمنى من كل شخص شاهد مخالفة أن يوثقها عبر صورة او اسماء او ارقام سيارات ومكان محدد، ويتم ارسالها الى القوى الامنية على رقم العمليات 112 او على رقم وحدة مكافحة الصيد الجائر في مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام وجمعية حماية الطبيعة في لبنان 81329199 whatsapp

ونلفت الى ان التعاون – الذي يتم بين الصيادين المستدامين من خلال مجموعات الصيد المستدام في كل مناطق لبنان عبر وحدة المكافحة، ومع قوى الأمن الداخلي والجيش وجمعيات بيئية حقيقية محليّة، وجمعيات عالمية كمنطمة CABS الدولية لمكافحة ذبح الطيور، يشكل تجربة رائدة في التكامل وتوزيع الأدوار لتحقيق حماية الطبيعة. واعتقد انها تجربة جديرة بأن تدرّس في دول تعاني من مشكلة الصيد الجائر.

 

مقالات ذات صله