قراءة تشريعية في الترخيص وحماية الطيور وحظر الشباك والدبق والمناداة، استنادًا إلى نص قانون 2004 الأصلي كما تعرضه وزارة البيئة.

يربط النقاش العام حول الصيد في لبنان غالبًا بين شرعية الصيد وموعد فتح الموسم. لكن الإطار القانوني أوسع بكثير من رزنامة افتتاحه وإقفاله. فقانون تنظيم الصيد البري رقم 580، الصادر في 25 شباط 2004 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 4 آذار من السنة نفسها، يضع قواعد دائمة تتصل بالأنواع المسموح صيدها والرخص والوسائل المحظورة ومناطق الحظر.
تقرّر المادة الرابعة، وفق النص الذي تنشره وزارة البيئة اللبنانية، أن الطيور والحيوانات البرية المقيمة والمهاجرة محمية طوال السنة، باستثناء الأنواع التي تُحدَّد كطرائد يجوز صيدها وفق شروط محددة. أما تحديد بداية الموسم ونهايته فيُترك لإجراء تنفيذي، ولا يعني هذا الإجراء أن كل طائر أصبح مباحًا.
وتربط المادة السادسة ممارسة الصيد برخصة صيد صادرة عن وزارة البيئة، وبترخيص السلاح والتأمين ضد الأضرار التي قد تلحق بالغير. كما تمنع المادة الثامنة الصيد في المدن والقرى والمحميات الطبيعية ومواقع أخرى محددة، ومنها نطاق مسافة لا تقل عن 500 متر من أماكن السكن ودور العبادة والمنشآت العامة والخاصة.
وتذهب المادة التاسعة أبعد من حظر نوع بعينه، إذ تمنع الشباك والدبق والمصايد والوسائل غير الانتقائية والأنوار الكاشفة وآلات استدعاء الطيور بأصوات مسجلة، إلى جانب قيود أخرى. وتحمي المادة العاشرة الأعشاش والبيض والفراخ في جميع فصول السنة.
المغزى أن الصيد المسؤول ليس مجرد التزام بتاريخ الموسم، بل امتثال لشروط القانون الأساسي والقرارات الصادرة تطبيقًا له. وهذه قراءة في مواد القانون الأصلية، وليست إعلانًا عن قانون صدر سنة 2026؛ وينبغي الرجوع إلى آخر النصوص والتعديلات النافذة عند تطبيق حكم على واقعة محددة.
المصدر: وزارة البيئة اللبنانية، قانون رقم 580/2004، المواد 3 و4 و6 و8 و9 و10.