من كل وادي خبر
عكار: باشق داخل حقيبة ظهر خلال عملية لمكافحة صيد الجوارحتحذير أوروبي: 11–36 مليون طائر سنويًا في المتوسط و83% من الدول لم تعتمد التدابير الكافيةأين تستريح الطيور؟ «صيد» تستعرض أبرز ملاذات الهجرة في المشرق والجزيرة العربية.موسم الطوقي 2026–2027 يسلّط الضوء على حياة محمية الملك عبدالعزيز البريةالبقاع الشمالي: إزالة شباك الصيد غير القانونية ترفع حصيلة الحملة إلى 38,280 م²حين يتغيّر الساحل… أين تستريح الطيور؟قطر تستهدف حماية 30% من مناطقها البرية والبحرية بحلول 2030الملواح يختتم منافساته بتتويج 60 فائزًاحين يصبح الخريف موسماً لاصطياد الصورةرادار صيد العربي | سبتمبر 2026: توقيف 50 صيادًا وإنقاذ آلاف الطيورمن سفوح الأطلس إلى سواحل البحر الأحمر... موسم الصيد العربي يدخل خريف 2026من صقلية إلى لبنان: معركة إنقاذ الطيور المهاجرة من الصيد الجائرتقرير بيرد لايف يدق ناقوس الخطر...كيف فقدت مسارات الهجرة 7 من طيورها خلال 150 عاماً؟دمار بيئي واسع في جنوب لبنان يهدد أحد أهم ممرات هجرة الطيور في العالم

«دواعش الطيور» أمام المحامي العام البيئي

23c990e4472ca7717bb8b7266247ffbc

 بسام القنطار

نشر في جريدة الأخبار بتاريخ  1-10-2014

[divide icon="square" icon_position="right"]

اثمرت مذكرة التفاهم الموقعة بين وزير العدل اللواء اشرف ريفي ووزير البيئة محمد المشنوق اجراءً هو الاول من نوعه منذ تأليف حكومة الجديدة، تمثل بطلب الادعاء على صياد خالف قانون الصيد البري، تقدم به الوزير المشنوق امام المحامي العام البيئي في جبل لبنان القاضي كلود غانم، مرفقاً بقرص مدمج يحوي فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر المدعو ج. ص من العاقورة – قضاء جبيل يعرض الطرائد التي اصطادها مع خمسة من رفاقه.

يبين الفيديو الذي اكتسب شهرة واسعة على فيسبوك الصياد المذكور متباهياً بعرض اكثر من ٥٠٠ طائر صيدت في رحلة صيد في منطقة البقاع، لكن المفاجاة التي اظهرها الشريط عرض الصياد ايضاً اكثر من ٣٠٠ طريدة من طيور الشقرق والصفراية المهددة بالانقراض، ما يعني ان مجموع ما جرى اصطياده في رحلة الصيد يزيد على ٨٠٠ طائر، ويقول الصياد ان هذه الرحلة هي الثالثة من نوعها هذا العام وحصلت في ٩ ايلول الماضي. وتنص مذكرة التفاهم، الموقعة بين وزارتي العدل والبيئة في ٣ ايلول الماضي، على تعاون الوزارتين في عدد من المواضيع بينها التنسيق في موضوع انفاذ قانون الصيد البري والمراسيم التنظيمية ذات الصلة. وجاء في كتاب الوزير المشنوق الى القاضي غانم «لما كان قد ورد الى وزارة البيئة شريط مصور يظهر فيه شخص يعرض طرائد مصطادة من مختلف انواع الطيور كالصفراية والترغل والشقرق وغيرها وباعداد كبيرة (معروضة على سيارات) من نوع جيب رانغلر لون أسود....» وتبين ان فريق العمل في وزارة البيئة تمكن من التعرف على رقم لوحة إحدى السيارات الامر الذي سمح بكشف هوية الصياد وعنوانه ورقم هاتفه. وعلمت «الاخبار» ان رحلة الصيد التي اظهرها الشريط جرت في منطقة القاع في البقاع، ولقد تناقل عدد من الصيادين المنافسين للمجموعة التي اظهرها الشريط معلومات غير مؤكدة تشير الى ان طيور الصفراية التي عُرضت جمعت من خلال نصب شباك في منطقة القاع، ولم يجرِ اصطيادها خلال الرحلة، بل جرى شراؤها من س.س و ج.س بثلاثة الاف ليرة للصفراية الواحدة، وذلك بهدف عرضها على السيارات والتباهي بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويضيف طلب الادعاء « لما كان لغاية تاريخه لم يصدر قرار عن وزير البيئة بفتح موسم الصيد عملاً بالقوانين المرعية الاجراء، وتبعاً لذلك يكون قرار منع الصيد ما زال ساري المفعول، واستطرادا ، لما كانت طيور الصفراية والشقرق لا تشملها لائحة طرائد الطيور المسموح بصيدها في لبنان عند فتح موسم الصيد لاي عام، اضافة الى ان القانون الرقم ٤١٢ الصادر عام ٢٠٠٢ الذي اجاز للحكومة الانضمام الى اتفاقية الطيور المائية المهاجرة الاوروأسيوية/ الافريقية قد حما طيور الشقرق، وهي مدرجة تحت هذه الاتفاقية ضمن فئة الطيور التي تستوجب اعلى درجة من الحماية، كما ان الطيور المشار اليها انفاً ممنوع صيدها عالمياً في اي وقت كان، لانها تقع ضمن لائحة الطيور المهددة بالانقراض بموجب اتفاقية المحافظة على الانواع المهاجرة من الحيوانات البرية».

وطلب الوزير المشنوق من المحامي العام البيئي الادعاء بالجريمة البيئية وتحديد اسماء المدعى عليهم لمخالفتهم القوانين والانظمة المرعية وذلك عملاً بالقانون الرقم ٢٥١/٢٠١٤ (تخصيص محامين عامين وقضاة تحقيق لشؤون البيئة) الصادر في منتصف شهر نيسان الماضي. وطلب الوزير المشنوق من المحامي العام البيئي الادعاء على من يثبت التحقيق تورطهم بهذه الجريمة البيئية عملاً بالقانون الرقم ٥٨٠ (نظام الصيد البري في لبنان) وتحديداً المادة ٨ منه التي تنص على منع عرض الطرائد المصطادة خارج السيارات وعلى الطرقات العامة، وعملاً بالمادة ١٤ من القانون المذكور التي تعاقب بالحبس حتى شهر وبغرامة توازي ٥٠٠ الف ليرة لبنانية او باحدى هاتين العقوبتين، وبسحب رخصة الصيد من سنة الى ثلاث سنوات. بجرم ممارسة الصيد خارج الموسم». ولعل الاستحقاق الاهم الذي سيكون موضع متابعة اعلان المحامي العام البيئي ما توصلت اليها التحقيقات مع المدعى عليه، وما اذا كان سيجري استدعاء بقية افراد المجموعة الذين كانوا معه. ويمثل ادعاء وزير البيئة بالحد الادنى رادعاً امام جميع الصيادين لوقف عرض طرائدهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ذلك لن يردعهم بالتأكيد عن وقف اعمال الصيد غير القانوني لان قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني يغضان الطرف عنها، ولا يجري ملاحقة اي من الصيادين الذين ينتقلون بالآلاف، وخصوصاً في فترة العطل الاسبوعية الى مناطق البقاع للصيد.