
يُقدَّر أن ما بين 11 و36 مليون طائر يُقتل أو يُؤسر بصورة غير قانونية سنويًا في حوض المتوسط، استنادًا إلى دراسة علمية نشرت عام 2016 وأعادت مؤسسات أوروبية التذكير بنتائجها في 10 تشرين الأول 2026. هذا الرقم تصدّر تحذيرًا أصدرته مؤسسات Tour du Valat وEuroNatur وBirdLife International في 10 تشرين الأول 2026، بمناسبة اليوم العالمي للطيور المهاجرة، دعت فيه إلى إجراءات أشد فاعلية لحماية الطيور على مسارات هجرتها.
وبحسب التحذير، فإن 83% من الدول الـ46 التي شملها التقييم لم تعتمد بعد التدابير الكافية لتحقيق التعهد بخفض القتل والأسر غير القانونيين إلى النصف بحلول عام 2030. وطالبت المؤسسات بسد الثغرات القانونية، وتعزيز الرصد الميداني والتوعية، وتوسيع التعاون بين السلطات والصيادين وهيئات حماية الطبيعة.
لبنان على مسار الهجرة
في البقاع اللبناني، وثّق أرشيف «صيد» عملية إزالة شباك تُستخدم للإمساك بالطيور، في مثال ميداني على المخاطر التي تواجهها الطيور خلال عبورها المنطقة. ويبرز هذا المشهد أهمية مكافحة وسائل الاصطياد العشوائي، بالتوازي مع حماية ممارسة الصيد القانوني المسؤول واحترام مواسمه وضوابطه.
مشروع دولي لحماية الرخمة المصرية

وفي 10 تشرين الأول أيضًا، أعلنت الجمعية البلغارية لحماية الطيور إطلاق مشروع LIFE EV Safe Return بمشاركة 15 مؤسسة ومنظمة من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. ويستمر المشروع حتى عام 2031 بهدف تحسين فرص بقاء الرخمة المصرية، وهي من الجوارح المهاجرة التي تقطع أكثر من خمسة آلاف كيلومتر بين البلقان ومناطق الشتاء في أفريقيا.
ويستهدف المشروع أخطارًا تهدد هذا الطائر، منها الطعوم المسمومة والصيد الجائر والصعق الكهربائي على أعمدة الكهرباء غير الآمنة. وتؤكد المبادرتان أن حماية الطيور المهاجرة تتطلب إجراءات متكاملة وتعاونًا عابرًا للحدود، من مواقع التعشيش إلى محطات العبور ومناطق الشتاء.