من كل وادي خبر
عكار: باشق داخل حقيبة ظهر خلال عملية لمكافحة صيد الجوارحتحذير أوروبي: 11–36 مليون طائر سنويًا في المتوسط و83% من الدول لم تعتمد التدابير الكافيةأين تستريح الطيور؟ «صيد» تستعرض أبرز ملاذات الهجرة في المشرق والجزيرة العربية.موسم الطوقي 2026–2027 يسلّط الضوء على حياة محمية الملك عبدالعزيز البريةالبقاع الشمالي: إزالة شباك الصيد غير القانونية ترفع حصيلة الحملة إلى 38,280 م²حين يتغيّر الساحل… أين تستريح الطيور؟قطر تستهدف حماية 30% من مناطقها البرية والبحرية بحلول 2030الملواح يختتم منافساته بتتويج 60 فائزًاحين يصبح الخريف موسماً لاصطياد الصورةرادار صيد العربي | سبتمبر 2026: توقيف 50 صيادًا وإنقاذ آلاف الطيورمن سفوح الأطلس إلى سواحل البحر الأحمر... موسم الصيد العربي يدخل خريف 2026من صقلية إلى لبنان: معركة إنقاذ الطيور المهاجرة من الصيد الجائرتقرير بيرد لايف يدق ناقوس الخطر...كيف فقدت مسارات الهجرة 7 من طيورها خلال 150 عاماً؟دمار بيئي واسع في جنوب لبنان يهدد أحد أهم ممرات هجرة الطيور في العالم

العُوَيْسِق

العُوَيْسِق — Lesser Kestrel

العُوَيْسِق أو العوسَق الصغير، ويُعرف بالإنكليزية باسم (Lesser Kestrel)،

هو أحد أنواع الصقور التي تتكاثر صيفًا بشكل عَرَضي.

ويُعتبر مهاجرًا عابرًا إلى لبنان، حيث يظهر في المناطق شبه الصحراوية والسهوب الجبلية القريبة من المنحدرات

يمتاز الذكر بمظهر أكثر حيوية، إذ تغطي الأجزاء العلوية من جسده درجات الرمادي المزرق، بينما يكتسي ظهره بلون بني محمر. أما الأنثى فتتميز بريش أكثر هدوءًا ذي ألوان ترابية، مع أغطية أسفل الأجنحة المرقطة بخفة وريش طيران مخطط بشكل باهت. وتُعد مخالب العوسق الصغير ذات لون عاجي مائل إلى الأبيض، فيما يكون ريش الذيل الأوسط أطول قليلًا من باقي الريش.

يبلغ طول الذكر البالغ عادة بين 24 و28 سم، مما يجعله واحدًا من أصغر الطيور الجارحة في نطاق انتشاره.

صورة أرشيفية ضمن مقال: العُوَيْسِق — مجلة صيدتُعرف طيور العُوَيْسِق بسلوك التعشيش الاستعماري؛ فهي غالبًا ما تتجمع في مستعمرات كبيرة، وتعشش في الشقوق والتجاويف الموجودة في المباني أو المنحدرات أو غيرها من الهياكل. ويُعد هذا السلوك الاجتماعي في التعشيش غير مألوف بين الطيور الجارحة.

الكثير من مجموعات العُوَيْسِق طيورٌ مهاجرة، تقوم برحلات طويلة من مناطق تكاثرها في أوروبا وآسيا نحو مناطق الشتاء في إفريقيا، وقد تمتد هذه الهجرات آلاف الكيلومترات.

ويعتمد غذاء العوسق الصغير بشكل أساسي على الحشرات مثل الجنادب والخنافس، إلى جانب فرائس صغيرة أخرى. ويشتهر بمهاراته في الصيد الجوي، إذ يلتقط الحشرات في منتصف الطيران بأداء بهلواني مدهش. وخلال موسم التكاثر، قد يضيف إلى غذائه بعض الزواحف الصغيرة.

كما يُعرف بقدرته على التحليق الثابت في الجو عبر ضربات سريعة ومتواصلة بأجنحته، ما يتيح له تحديد موقع الفريسة على الأرض بدقة.

وتُعد طيور العُوَيْسِق مفيدة للزراعة، إذ تسهم في الحد من أعداد الحشرات، وخصوصًا خلال موسم التكاثر حين تُطعم فراخها وجبات غنية بالحشرات.

رغم ذلك، شهدت أعدادها تراجعًا في بعض مناطق انتشارها نتيجة فقدان المواطن الطبيعية، والتغييرات في الممارسات الزراعية، وإزالة مواقع التعشيش التقليدية. وقد بدأت جهود حماية تُعنى بمستعمراتها وتوفير أماكن بديلة للتعشيش.

كما تحتل طيور العُوَيْسِق مكانة ثقافية في بعض المجتمعات، إذ ارتبطت بالأساطير والفولكلور، ويُنظر إليها أحيانًا بوصفها رمزًا للحرية والرشاقة.

إن مراقبة العُوَيْسِق في البرية أو في مستعمراته الحضرية تجربة شيقة لعشاق الطيور، إذ يجمع هذا الطائر بين صِغَر الحجم وسلوكيات فريدة وأدوار بيئية مؤثرة تجعله من الأنواع اللافتة والجديرة بالاهتمام.

صورة أرشيفية ضمن مقال: العُوَيْسِق — مجلة صيدصورة أرشيفية ضمن مقال: العُوَيْسِق — مجلة صيد