من كل وادي خبر
عكار: باشق داخل حقيبة ظهر خلال عملية لمكافحة صيد الجوارحتحذير أوروبي: 11–36 مليون طائر سنويًا في المتوسط و83% من الدول لم تعتمد التدابير الكافيةأين تستريح الطيور؟ «صيد» تستعرض أبرز ملاذات الهجرة في المشرق والجزيرة العربية.موسم الطوقي 2026–2027 يسلّط الضوء على حياة محمية الملك عبدالعزيز البريةالبقاع الشمالي: إزالة شباك الصيد غير القانونية ترفع حصيلة الحملة إلى 38,280 م²حين يتغيّر الساحل… أين تستريح الطيور؟قطر تستهدف حماية 30% من مناطقها البرية والبحرية بحلول 2030الملواح يختتم منافساته بتتويج 60 فائزًاحين يصبح الخريف موسماً لاصطياد الصورةرادار صيد العربي | سبتمبر 2026: توقيف 50 صيادًا وإنقاذ آلاف الطيورمن سفوح الأطلس إلى سواحل البحر الأحمر... موسم الصيد العربي يدخل خريف 2026من صقلية إلى لبنان: معركة إنقاذ الطيور المهاجرة من الصيد الجائرتقرير بيرد لايف يدق ناقوس الخطر...كيف فقدت مسارات الهجرة 7 من طيورها خلال 150 عاماً؟دمار بيئي واسع في جنوب لبنان يهدد أحد أهم ممرات هجرة الطيور في العالم

الزومبي في الغابة: عندما يتحكّم فطر طفيلي في عقول النمل

صورة أرشيفية ضمن مقال: الزومبي في الغابة: عندما يتحكّم فطر طفيلي في عقول النمل — مجلة صيد

في أعماق الغابات الاستوائية الرطبة، قد يبدو المشهد مألوفًا: نملة صغيرة تمشي على غصن شجرة.

لكن ما لا تراه العين هو أن هذه النملة لم تعد تملك زمام أمرها.

لقد تحولت إلى "زومبي" حقيقي، تقودها قوى خفية من داخلها

فطر طفيلي من نوع unilateralis Ophiocordyceps

تبدأ القصة عندما تخترق أبواغ هذا الفطر جسد نملة من نوع Camponotus ، لا يقتلها مباشرة، بل يتسلّل ببطء نحو جهازها العصبي، ويبدأ في إفراز مركبات كيميائية تغير سلوكها تدريجيًا. بعد عدة أيام، تبدأ النملة المصابة بالتصرف على نحو غريب: تبتعد عن مسارها المعتاد، وتتسلق نباتًا معينًا، ثم تتوقف فجأة على ارتفاع محدد بدقة، لتغرس فكّيها في ورقة أو غصن بشدة، وتبقى هناك ثابتة بلا حراك.

في تلك اللحظة، يكون الفطر قد سيطر تمامًا على جسدها. تموت النملة، لكن القصة لا تنتهي عند هذا الحدّ. داخل جسدها، يواصل الفطر النمو، ويخترق في النهاية رأسها ليشكّل جسمًا مُثمرًا بارزًا، يطلق أبواغًا جديدة تنتشر في الهواء، باحثة عن ضحية جديدة... وهكذا تستمر الدورة.

قد تبدو هذه الظاهرة كقصة من أدب الخيال العلمي، لكنها حقيقة علمية مُوثّقة منذ القرن التاسع عشر، ولا تزال تُثير اهتمام الباحثين حتى اليوم، خاصة في مجالات علم الأعصاب السلوكي والتصوير المجهري عالي الدقة.
ما يجعلها مُثيرة للدهشة ليس فقط طريقتها الفريدة في التكاثر، بل قدرة الفطر على التحكم العصبي والسلوكي الكامل بكائن حي معقّد - دون أن يمتلك دماغًا.

إنها مثال حي على ما يمكن أن نُسمّيه "الذكاء البيولوجي"، حيث تستخدم كائنات دقيقة وسائل مُبتكرة للبقاء والانتشار، في توازن دقيق مع بيئتها.